سعاد الحكيم
510
المعجم الصوفي
الرجلين يكون لأحدهما حق على الآخر ، فيقفان بين يدي اللّه تعالى . فيقول : رب خذ لي بمظلمتي من هذا . فيقول له : ارفع رأسك ، فيرى خيرا كثيرا . فيقول المظلوم : لمن هذا يا رب ؟ فيقول : لمن أعطاني الثمن . فيقول : يا رب ومن يقدر على ثمن هذا ؟ فيقول له : أنت بعفوك عن أخيك . فيقول : قد عفوت عنه . فيأخذ بيده فيدخلان الجنة » ( ف 3 / 383 ) . - - - - - ( 7 ) انظر « الربوبية العامة » ( 8 ) كما يراجع « اثر » « مؤثر » « مؤثر فيه » . ( 9 ) ان العبد وبالتالي كل موجود له الفناء والبقاء مع الآنات انظر « خلق جديد » ( 10 ) يرى ابن عربي ان كل عبد هو مظهر لاسم من الأسماء الإلهية ، وبذلك يختلف العبيد فيما بينهم ، فمنهم : عبد اللّه [ - محمد صلى اللّه عليه وسلم ] وهو أكمل المخلوقات من حيث إنه مظهرا لاسم اللّه الجامع للأسماء الإلهية كافة . راجع - لطائف الاعلام ق ق 120 ب - 128 أ « حيث يبين المؤلف مضمون مظهر كل اسم من الأسماء الإلهية - عبد اللّه - عبد الرحمن - عبد الرحيم - عبد الملك - عبد القدوس - عبد السلام . . . حتى يستوفي الأسماء الإلهية ) . - الفتوحات المكية ج 4 ص ص 196 - 326 حيث يسترسل ابن عربي في شرح مضمون كل مظهر من مظاهر الأسماء الإلهية التي هي الحضرات . مما لا يتسع المجال لتعدادها نظرا لكثافة النصوص وتشعبها . فمن يبغ الاستزادة من هذا الموضوع فليراجع إلى الفتوحات . ( 11 ) من الغريب ان تفسح نظرية مفكر اسلامي مكانا لكلمة « أرباب » ولكن ما الذي يجعل موقف ابن عربي هذا يتآلف مع منهجه التوحيدي والوحدوي الذي عرف به - فابن عربي الذي يوحد الوجود ، رافعا بذلك الاثنينية بين شقي الحقيقة الوجودية ، هو نفسه الذي يكثر هنا مفهوم الألوهية بتكثر أسمائها وصفاتها ! وما الذي يجعل موقفه كذلك يندرج في التفكير الاسلامي القائم على التوحيد ؟ ونلخص الإجابة بما يلي : 1 - ان ابن عربي لم يتخذ « الأرباب » من دون اللّه بل العكس لقد واجه ربوبية الأكوان والأسباب ( فلتراجع ) بشدة حاصرا الربوبية في الحق وحده ، فلم يخالف التنزيل العزيز في قوله : « وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ » ( 3 / 64 ) . 2 - ان التمييز بين الأرباب ليس تفرقة ذاتية تؤدي إلى تعدد ذوات بل هي اعتبارية مرجعها ذات واحدة ، فالحق احدى بالذات كل بالأسماء . فالأسماء الإلهية مع الذات هي ذات واحدة مع تجلياتها ومظاهرها . اذن لم يخالف ابن عربي التنزيل من ناحية في قوله « أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ » ( 12 / 39 ) ، كما أنه لم يخالف موقفه الوحدوي من ناحية ثانية ( انظر اسم الهي ) . ( 12 ) راجع ما كتبه كوربان عن الربوبية والألوهية عند ابن عربي : - Hist de la philo . Ency . de la pleiade T 3 p 1110 ( 13 ) « قالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً » [ 71 / 26 ] . - - - - -